شرود الذهن (إرسال الرسائل النصية واستخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة)

شرود الذهن خلال القيادة هو الوضع الذي يتحول فيه انتباه السائق، إرادياً أو لا إرادياً، من مهمة القيادة إلى فكرة، غرض، حركة، حدث أو شخص آخر، ويؤدي إلى عدم انتباهه للمعلومات الحيوية اللازمة للسيطرة على السيارة.

هناك أنواع مختلفة من الشرود:
الشرود البصري - تشتت بنظرك عن الطريق
الشرود بسبب سماع صوت معين
الشرود الجسدي - إزالة اليدين عن عجلة القيادة
الشرود الإدراكي - تحويل الانتباه عن الطريق

يمكن تقسيم مسببات الشرود إلى فئتين:

  • العوامل التكنولوجية - الهواتف النقالة، أنظمة تحديد المواقع والتنقّل، رسائل البريد الإلكتروني، الإنترنت، أنظمة الترفيه في السيارات، أنظمة تحديد درجة الحرارة وغيرها.
  • العوامل البشرية - الشرب، الأكل، التدخين، التحقق من الخريطة، التحدث إلى الركاب، إدارة الرأس نحو مقاعد الركاب الخلفية، رعاية الأطفال، الاستماع إلى الراديو، القراءة، وضع الماكياج، الحلاقة وغيرها.

 

الانشغال باستخدام الهاتف المحمول (المكالمات وارسال الرسائل النصية وغيرها من الرسائل المكتوبة) هو الأكثر شيوعاً وخطراً.
خلال استخدام الهاتف المحمول تزداد فرصة المشاركة في حوادث الطرق بحوالي ثلاثة أضعاف. يؤثر استخدام الهاتف المحمول على القدرة على التركيز أثناء القيادة: فهو يزيد مدة الاستجابة، يقلل من القدرة على اكتشاف الأشياء وتحديدها في الوقت المناسب، يزيد من عدد الانحرافات عن الطريق، ويعيق القدرة على الابتعاد عن المركبات الأخرى. 

كما أن إرسال الرسائل النصية وقراءتها يُضعف قدرات القيادة. وتشير الدراسات إلى أن ما لا يقل عن ثلث السائقين، حوالي 85% منهم قالوا بأنهم قرأوا أو كتبوا رسائل في الهاتف أثناء القيادة، ومعظم المشاركين كانوا ضمن الفئة العمرية 25-34. وتشير أيضاً إلى أن زمن الاستجابة لدى المشاركين الذين قاموا بمهمتين متزامنتين تحاكيان القيادة وإرسال رسالة نصية يفوق ثلاث مرات على الأقل زمن الاستجابة المطلوب من شخص الذي يقوم فقط بمهمة القيادة.

المجموعات السكانية الموجودة في خطر أكبر للانشغال عن القيادة بسبب استخدام الهواتف المحمولة هم السائقين الجدد والسائقين الأكبر سناً. يجد السائقون الجدد صعوبة في التعامل مع الشرود لأنه ينقصهم الخبرة والمهارة في القيادة ويحتاجون إلى كامل قدرات معالجة المعلومات المتوفرة لديهم في مهمة القيادة. وهم يميلون إلى استخدام الهاتف المحمول أكثر من أي مجموعة أخرى. ويجد السائقون الأكبر سناً (الذين تتراوح أعمارهم بين 55 وما فوق) صعوبة في التعامل مع عبء المهام المطلوبة للقيادة واستخدام الهاتف المحمول في نفس الوقت.