23 January 2017

تاريخ تأسيس مديرية المررو العامة 

منذ تأسيس أول قوة للشرطة في العراق أوائل عام 1921 استخدام ( 6 ) أفراد من الشرطة لتنظيم حركة السير و المرور في مدينة بغداد و في بعض الشوارع المهمة وقد اختير هؤلاء الافراد لتميزهم بطول القامة .

و في عام 1927 تم تعيين مفوض ليكون مسؤولاً عن تنظيم حركة السير و المرور  في بغداد و نظراً للتغيرات العديدة التي شهدها العراق في المجالات عامة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و العلمية و غيرها تم تغيير أساليب الحياة و تطوير مستوى معيشة الفرد و ازدادت حاجاتهم إلى وسائط النقل , و كل هذا ادى إلى تأثير مباشر على  حركة النقل و المرور مما أدى بالنتيجة إلى إزدياد عدد المشاكل المرورية من حوادث و عدم انسياب حركة المرور و للحد من ظهور هذه المشكلات المرورية وضعت تشريعات قانونية عراقية توقع عقوبة على كل من يخالفها  لتقليل نسبة الحوادث و تحقيق انسيابية في حركة السير و المرور و من هذه التشريعات , بيان السيارات الصادر سنة 1920 و الذي كان جزءً من بيان البوليس رقم ( 72 ) لسنة 1920 و الذي يعتبر من أقدم التشريعات التي تناولت في مواد منها موضوعات تتصل بتنظيم حركة السير و المرور في العراق

و في عام 1935 صدر قانون تنظيم و سائط النقل رقم ( 50 ) لسنة 1935 و الذي جاء فية بإحكام تفصيلية و اسعة تتلائم و ما كان علية حال حركة السير و المرور و عدد وسائط  النقل البرية في سنة صدور الا أن هذا القانون اصبح غير صالح لاستمرار العمل فيه اذ كان قاصراً عن معالجة الكثير من المشكلات التي اظهرها الواقع العلمي لا سيما ان القانون المذكور لم يكن قد خول ضباط المرور اية صلاحية  قانونية بفرض العقوبات على المخالفين مما أسهم في تصاعد حوادث المرور في مدينة بغداد .

و بعدها تم اشراك ( 100) شرطي و فتحت لهم دورات خاصة لتثقيفهم  و تدريبهم و الزموا بعد ذلك بتطبيق أحكام قانون وسائط النقل البرية رقم ( 50) لسنة 1935 .

و مع تطوير المجتمع العراقي و كثرة الحاجة إلى تعدد وسائط النقل و أهمية الدور الذي يقوم به رجل المرور في تنظيم حركة السير و المرور ظهرت الحاجة ألى تاسيس مديرية خاصة تعنى بهذا المجال, إذ تاسست في العام ( 1947 ) مديرية شرطة أختصاصية سميت ( مديرية شرطة النقليات و المرور ) و أصبح ارتباطها بمديرية الشرطة العامة و ازداد عدد أفرادها ليصل إلى ( 200) شرطي و أدخلت التحسينات على طرق تدريب الشرطة و زودت المديرية بأزياء خاصة للشرطة و إليات متعددة لا سيما الدراجات النارية و المركبات الحديثة في ذلك الوقت , و خلال عقد الستينات من القرن الماضي استمرت تشكيلات شرطة المرور تعمل بإطار مديرية شرطة النقليات و المرور قي بغداد و بإطار مديريات شرطة المحافظات في المحافظات الاخرى و حصلت تغيرات في تشكيلات لتصبح مديرية شرطة النقليات و المرور في الرصافة و أخرى بالكرخ و أخرى للطرق الخارجية و كذلك مكتب لتسجيل المركبات .

و في العقود اللاحقة حصلت تطورات عديدة في تشريعات و تشكيلات شرطة المرور منها صدور قانون المرور رقم ( 48 ) لسنة 1971 ليحل محل قانون وسائط النقل رقم ( 50 ) لسنة 1935 و تعديلاته إذ يعتبر قفزة نوعية متطورة في تشريعات المرور إذ يتضمن أحكاماً تؤمن إتباع عقوبات مناسبة بحق المخالفين فضلاً عن تعزيز مكانة رجل المرور و منحه صلاحيات فرض الغرامة الفورية على المخالفين و كذلك القوانين اللاحقة التي تم بموجبه تعديل العديد من مواد القانون المذكور كذلك إصدار قانون معهد المرور رقم 126 لسنة 1978 و قوانين أخرى تنظم عمل و أختصاصات و واجبات شرطة المرور .

و في عام 1974 أستحدثت مديرية عامة بأسم ( مديرية المرور العامة ) ترتبط بوزارة الداخلية بدلاً من مديرية شرطة النقليات و المرور و ترتبط بها مديريات أقسام شرطة المرور في المحافظات  .